أطلقت سلطة وادي الأردن، بالشراكة مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة وحكومة هولندا، مشروعًا يمتد لأربع سنوات للحد من الترسبات في حوض سد الملك طلال، بتمويل هولندي يبلغ 10 ملايين يورو، بهدف تعزيز الأمن المائي والحفاظ على القدرة التخزينية للسد.
ويستهدف المشروع خفض تدفق الرسوبيات الواصلة إلى السد بنسبة لا تقل عن 10% بحلول نهاية العام الرابع، من خلال معالجة أسباب انجراف التربة في الحوض العلوي، والحد من انتقالها مع مياه الأمطار والجريان السطحي إلى الخزان.ويعتمد المشروع نهجًا متكاملًا يجمع بين الحلول الهندسية والحلول القائمة على الطبيعة، بما يشمل استعادة الغطاء النباتي ومعالجة المناطق التي تشهد تآكلًا في التربة، إلى جانب تعزيز القدرات الفنية والمؤسسية للجهات المعنية بإدارة الموارد المائية.وأكد أمين عام سلطة وادي الأردن، هشام الحيصة، أهمية المشروع في حماية الموارد المائية ورفع كفاءة منشآت التخزين، مشيرًا إلى أن سد الملك طلال يُعد من أبرز مرافق تخزين المياه السطحية في المملكة، ويؤدي دورًا مهمًا في توفير مياه الري للمزارعين في وادي الأردن.
من جانبها، أكدت سفيرة هولندا لدى الأردن، ستيلا كلوث، أهمية التعاون الأردني الهولندي في مواجهة تحديات شح المياه والتغير المناخي، فيما شدد الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة على ضرورة معالجة الترسبات من مصادرها، وتطوير حلول يمكن الاستفادة منها لاحقًا في أحواض سدود أخرى.ويأتي المشروع ضمن جهود دعم الاستراتيجية الوطنية للمياه 2023–2040، وتعزيز استدامة الموارد المائية وحماية البنية التحتية المرتبطة بها.



