عاد وسطاء قطريون إلى العاصمة الإيرانية طهران، الجمعة، في مسعى لدفع المفاوضات نحو اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بالتنسيق مع واشنطن، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية واستمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي والعقوبات والحصار البحري الأميركي.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول مطلع على المفاوضات أن التحرك القطري يأتي ضمن جهود للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بعدما قدمت الدوحة مسودة مقترح إلى طهران الأحد الماضي، إلا أن مسؤولًا إيرانيًا رفيعًا وصف الأفكار المطروحة بأنها غير مقبولة، مؤكدًا أن موقف بلاده من الملف النووي لم يتغير.
ويتمحور الخلاف بين الجانبين حول ترتيب الخطوات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق؛ إذ تريد واشنطن إدراج البرنامج النووي الإيراني في المفاوضات منذ بدايتها، بينما تشترط طهران إنهاء الحصار الأميركي على موانئها ورفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية قبل الانتقال إلى مناقشة بقية الملفات.
مقترح لإنهاء الحرب خلال أسبوع
وكانت قطر قد طرحت مسودة تتضمن جدولًا زمنيًا مدته سبعة أيام، يشمل خطوات متبادلة لبناء الثقة ومعالجة مخاوف الطرفين، على أن تضمن عدة دول تنفيذ الاتفاق المحتمل.
ولم تتضح بعد التفاصيل النهائية للمقترح أو مدى استعداد الطرفين لقبوله، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدبلوماسية لمحاولة تقريب وجهات النظر ومنع تجدد المواجهات العسكرية.
ضغوط إقليمية ومخاوف من اتساع المواجهة
وتأتي الوساطة القطرية بالتزامن مع تحركات إقليمية لاحتواء التصعيد، بعدما عقد مسؤولون من السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، الاثنين الماضي، في إطار جهود لخفض التوتر وتعزيز التنسيق الإقليمي.
وتزايدت المخاوف من اتساع نطاق الحرب مع استمرار التهديدات المتبادلة، والاضطرابات التي طالت حركة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة، فضلًا عن الهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
وكانت جهود الوساطة السابقة قد أسهمت في التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الأعمال القتالية في حزيران الماضي، لكنه انهار لاحقًا مع استئناف المواجهات.
وتسعى الدوحة وشركاؤها إلى إعادة الأطراف إلى مسار التفاوض، غير أن استمرار الخلاف بشأن الملف النووي وشروط رفع الحصار والعقوبات يجعل التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونًا بمدى استعداد واشنطن وطهران لتقديم تنازلات متبادلة.



