لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية توجيه ضربات عسكرية جديدة وشيكة ضد مواقع نووية وعسكرية متبقية في إيران، مؤكداً قدرة القوات الأميركية على إنهائها خلال 10 دقائق فقط، في حين رد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بإصدار توجيهات صارمة لقادة الجيش بتجهيز رد فوري ومفتوح “بلا قيود جغرافية”، متوعداً بتوسيع بنك الأهداف ليشمل الأصول الأميركية والإسرائيلية.
ترامب: تدمير ما تبقى بـ 10 دقائق.. و”جبل الفأس” في المرمى
وقال ترامب، في تصريحات صحفية، إن الولايات المتحدة دمرت معظم القدرات النووية والبحرية والجوية والدفاعية لإيران، مشيراً إلى وجود “موقع أو موقعين متبقيين يتعين التعامل معهما”، ومحدداً موقع “جبل الفأس” كأحد الأهداف الرئيسية التي يمكن القضاء عليها بسرعة فائقة. وأكد ترامب أن بلاده “ليست في عجلة من أمرها”، مجدداً التزامه بمنع طهران نهائياً من امتلاك سلاح نووي، فيما امتنع عن تأكيد ما إذا كانت العمليات العسكرية ستُستأنف رسمياً الأسبوع المقبل عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
خامنئي يهدد برد غير مقيد.. وعراقجي يرفض لقاء واشنطن
وفي المقابل، حذر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي واشنطن وتل أبيب من مغبة أي تصعيد جديد، مشدداً على أن طهران “هي من ستحدد توقيت وشروط إنهاء الحرب في حال شن أي اعتداء”. وأمر خامنئي المؤسسة العسكرية برفع الجاهزية والرد الفوري خارج الحدود الجغرافية، تزامناً مع تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد فيها رفض طهران الجلوس في مفاوضات مباشرة مع الجانب الأميركي خلال المشاورات الجارية بوساطة قطرية في الدوحة، متمسكاً بوضوح الشروط الإيرانية.
اشتعال ناقلة نفط في هرمز ونتنياهو يترقب
ويأتي هذا التصعيد الكلامي على وقع احتكاكات ميدانية ساخنة؛ إذ أعلن الجيش الإيراني اشتعال النيران في ناقلة نفط إثر اصطدامها بألغام بحرية في مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي تهدد طهران بإغلاقه وقطع كابلات الاتصالات فيه. وتتزامن هذه التطورات مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف فيها المرحلة الحالية بأنها “فرصة تاريخية لإسقاط النظام الإيراني”، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن ترامب لم يحسم بعد قرار توجيه الضربات، تاركاً مساحة ضيقة للمساعي الدبلوماسية.



