راكين نيوز – لم يكن تراجع البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، في ترتيب الكرة الذهبية مجرد تغير في موقعه بين المرشحين، بل عكس مساراً من التراجع في عدد من مؤشراته الهجومية والفردية، بعدما انتقل من وصافة الجائزة عام 2024 إلى المركز السادس عشر في 2025، ثم السابع عشر في نسخة 2026.
وفي 28 تشرين الأول 2024، كان فينيسيوس قريباً من التتويج بالكرة الذهبية، قبل أن تذهب الجائزة إلى الإسباني رودري، لاعب مانشستر سيتي آنذاك. وأثار القرار استياء ريال مدريد ونجمه البرازيلي، الذي رد برسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي قال فيها: «سأفعلها 10 مرات إذا لزم الأمر، هم غير مستعدين لذلك».
لكن الأرقام التي أعقبت تلك المرحلة أظهرت تراجعاً في فاعلية اللاعب الهجومية، رغم بعض التحسن الذي سجله خلال موسم 2025-2026.
تراجع في التسجيل والمساهمات الهجومية
خلال فترة تألقه في موسم 2023-2024 وبداية الموسم التالي، بلغ معدل تسجيل فينيسيوس 0.67 هدف لكل 90 دقيقة في الدوري الإسباني، و0.80 هدف في دوري أبطال أوروبا.
لكن هذه المعدلات تراجعت في موسم 2026-2027 إلى 0.15 هدف لكل 90 دقيقة في الدوري الإسباني، فيما لم يسجل أي هدف في دوري أبطال أوروبا حتى الآن.
وارتفع متوسط الوقت الذي يحتاجه اللاعب لتسجيل هدف في الدوري الإسباني من 125 دقيقة إلى 585 دقيقة، أي ما يعادل نحو ست مباريات ونصف المباراة.
كما انخفض معدل مساهماته التهديفية، التي تشمل التسجيل وصناعة الأهداف، من 1.04 لكل 90 دقيقة في أفضل فتراته إلى 0.62 خلال الموسم الحالي.
المراوغة.. سلاح يفقد جزءاً من فاعليته
وامتد التراجع إلى الجانب الفردي، الذي لطالما شكل إحدى أبرز نقاط قوة فينيسيوس، إذ انخفض متوسط محاولات المراوغة من 8.33 إلى 5.75 لكل 90 دقيقة، فيما تراجعت المراوغات الناجحة من 3.69 إلى 1.82.
وشهد موسم 2025-2026 تحسناً نسبياً في بعض المؤشرات، إذ ارتفع معدل تسجيله في الدوري إلى 0.51 هدف لكل 90 دقيقة، وبلغت مساهماته التهديفية 0.67، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لاستعادة مستوياته السابقة.
وفي دوري أبطال أوروبا خلال الموسم ذاته، كشفت الأرقام عن فجوة بين الفرص المتاحة والحصيلة التهديفية؛ إذ بلغ معدل الأهداف المتوقعة 0.62 لكل 90 دقيقة، مقابل معدل تسجيل فعلي لم يتجاوز 0.38، مع إهدار 0.92 فرصة كبيرة لكل 90 دقيقة.
ومع انطلاق موسم 2026-2027، عادت مؤشرات التراجع للظهور، إذ انخفضت دقة تسديداته إلى 38.9%، كما تراجع متوسط المراوغات الناجحة إلى 2.15 لكل 90 دقيقة، مقارنة بـ2.78 خلال فترة ذروته.
من الوصافة إلى المركز الـ17
انعكس تراجع الأرقام على ترتيب فينيسيوس في جائزة الكرة الذهبية؛ فبعد حصوله على المركز الثاني عام 2024، تراجع إلى المركز السادس عشر في نسخة 2025، ثم إلى المركز السابع عشر في نسخة 2026، ليبتعد عن دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة.
ورغم هذه المؤشرات، قرر ريال مدريد تجديد عقد اللاعب حتى صيف عام 2032، في خطوة تعكس استمرار رهان النادي على قدرته على استعادة مستواه.
وبين ثقة ريال مدريد بإمكاناته وتراجع أرقامه الفردية، يبقى التحدي أمام فينيسيوس استعادة الفاعلية التي جعلته أحد أبرز نجوم العالم، والعودة إلى المنافسة على الجوائز الفردية الكبرى.



