تراجعت أسعار الذهب في تعاملات الثلاثاء، متخلية عن جزء من مكاسب الجلسة السابقة التي تجاوزت 2%، مع ترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، ومتابعة تطورات أسواق الطاقة وتوقعات أسعار الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 3926.52 دولار للأوقية، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة تسليم كانون الأول بنسبة 0.8% إلى 3936.30 دولار.
وكان المعدن النفيس قد ارتفع بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، بعدما سجل أدنى مستوى له في عام يوم الجمعة، عند 3954.41 دولار للأوقية.
وقال كبير محللي الأسواق لدى شركة «كيه.سي.إم تريد»، تيم ووترر، إن الذهب لا يزال في مرحلة استقرار بعد التراجع الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن المستثمرين يبيعونه لتوفير السيولة وتغطية خسائر في استثمارات أخرى، بدلاً من اللجوء إليه باعتباره ملاذاً آمناً.
وفي تطورات الأسواق، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 7% الاثنين، ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم، بالتزامن مع استمرار المحادثات بين طهران وواشنطن عبر وسطاء قطريين، دون تحقيق تقدم ملموس.
وتبقى توقعات أسعار الفائدة الأميركية عاملاً ضاغطاً على الذهب، إذ تزيد أسعار الفائدة المرتفعة من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائداً. ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يقدّر المتعاملون احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في كانون الأول بنسبة 74%.
وتترقب الأسواق نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة المالية وتأثيرها على ثقة المستثمرين، فيما أشار ووترر إلى أن أي ضغوط إضافية على أسهم التكنولوجيا وقطاع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد تنعكس على الذهب مع استمرار المستثمرين في تقليص مراكزهم لتغطية الخسائر.
وامتد التراجع إلى معادن نفيسة أخرى، إذ انخفضت الفضة بنسبة 1.8% إلى 49.71 دولار للأوقية، والبلاتين بنسبة 0.2% إلى 1446.80 دولار، والبلاديوم بنسبة 1.4% إلى 953.64 دولار.



