أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه التحول إلى تقديم تحليلات سياسية لتفسير أسباب فوز المرشحين وخسارتهم في الانتخابات النصفية للكونغرس، وذلك عقب خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وفق تقديرات إعلامية أميركية.
وكتب ترامب في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»: «سأصبح محللاً سياسياً، أتناول الجوانب الإيجابية والسلبية للأسباب التي أدت إلى فوز هؤلاء المرشحين وخسارتهم»، في إشارة إلى نتائج الانتخابات التي شهدت تراجعاً للحزب الجمهوري.
وجاء الإعلان بعد ساعات من تعليقه على نتائج الاقتراع، إذ اعتبر أن الجمهوريين كانوا سيحققون فوزاً ساحقاً لو كان اسمه مدرجاً على بطاقات الاقتراع.
ترامب ينتقد حاكم تكساس
وفي أولى انتقاداته المباشرة لشخصيات جمهورية خسرت الانتخابات، حمّل ترامب حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت مسؤولية خسارته أمام منافسته الديمقراطية جينا هينوخوسا.
وقال ترامب إن أبوت خسر بسبب تغييره توجهاته السياسية خلال الأشهر الستة الأخيرة، مضيفاً أنه «لو لم يتحول إلى جمهوري بالاسم فقط، لما خسر».
وكان أبوت يسعى للفوز بولاية رابعة في منصبه، قبل أن يخسر أمام هينوخوسا، التي أنهت فوزها سيطرة الجمهوريين على منصب حاكم تكساس المستمرة منذ عام 1995، وفق تقديرات إعلامية.
واستخدم ترامب وصف «RINO»، وهو اختصار لعبارة «جمهوري بالاسم فقط»، في انتقاد أبوت، معتبراً أنه عاد إلى نهجه السياسي السابق، وأن ذلك انعكس على نتيجة الانتخابات.
فوكس نيوز في مرمى انتقادات ترامب
وجدد الرئيس الأميركي هجومه على شبكة «فوكس نيوز»، متهماً إياها بالمساهمة في خسائر الجمهوريين، بسبب استضافتها المتكررة شخصيات ديمقراطية معارضة له.
وانتقد ترامب استضافة الشبكة رئيس بلدية نيويورك الأسبق بيل دي بلاسيو، متسائلاً عن أسباب منحه مساحة للحديث عن كيفية إدارة الولايات المتحدة، ووصفه بأنه أسوأ رئيس بلدية في تاريخ نيويورك، بحسب تعبيره.
وقال إن الشبكة تتحمل مسؤولية الخسائر بسبب استضافتها المتكررة للمعارضة الديمقراطية، مشيراً إلى أنه سبق أن اتهمها بالانحياز ضده، وزعم تراجع نسب مشاهدتها بنسبة 27% نتيجة تخصيص وقت طويل لتغطية منتقديه، من دون تقديم أدلة تثبت هذه النسبة.
ترامب يلوّح باستخدام حق النقض
وفي سياق متصل، نشر ترامب صورة لقبعة حمراء تحمل كلمة «VETO»، في إشارة إلى حق النقض الرئاسي الذي يتيح له رفض التشريعات التي يقرها الكونغرس.
وكان ترامب قد أعلن، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» قبيل إغلاق صناديق الاقتراع، استعداده لاستخدام حق النقض ضد تشريعات الديمقراطيين في حال سيطرتهم على الكونغرس.
وقال إنه يمتلك ما وصفه بـ«السلطة القصوى»، موضحاً أنه يقصد حق النقض، ومبدياً استعداده لتبني لقب «السيد فيتو»، مشيراً إلى أن رفض التشريعات قد يدفع الديمقراطيين في نهاية المطاف إلى التفاوض مع إدارته.
ويتيح الدستور الأميركي للرئيس الاعتراض على مشاريع القوانين التي يقرها الكونغرس، فيما يتطلب تجاوز النقض الرئاسي موافقة أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ.
وتأتي تصريحات ترامب في أعقاب تقديرات إعلامية بفوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس، بعد انتزاع مقاعد جمهورية في ولايات رئيسية، من بينها تكساس وكانساس وأوهايو.
ومن شأن هذا التحول أن يمنح الديمقراطيين قدرة أكبر على تعطيل أجزاء من الأجندة التشريعية للرئيس، وفتح تحقيقات برلمانية بشأن سياسات إدارته، في حين يحتفظ ترامب بصلاحياته التنفيذية وحق النقض خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية.



