أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران أسهمت في خسائر الحزب الجمهوري خلال انتخابات التجديد النصفي، التي جرت الثلاثاء، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط والوقود شكّل عبئاً سياسياً على حزبه، لكنه أكد أنه لا يشعر بالندم على قرار شن الحرب.
وقال ترامب، في مقابلة هاتفية مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، رداً على سؤال بشأن تأثير الحرب على أداء الجمهوريين انتخابياً، إن «إيران كانت جزءاً من أسباب ذلك»، مؤكداً أنه لو أتيحت له الفرصة مجدداً لاتخذ قرار الحرب نفسه.
واعتبر الرئيس الأميركي أن ارتفاع أسعار النفط والوقود نتيجة الحرب كان له تأثير سياسي أكبر من الحرب ذاتها، في ظل تنامي استياء الناخبين من تكاليف المعيشة.
ورغم إقراره بتأثير الحرب على نتائج حزبه، رفض ترامب اعتبار الانتخابات مؤشراً على رفض شعبي لرئاسته، مشيراً إلى أنه لم يكن مرشحاً في الاقتراع.
وكتب عبر منصته «تروث سوشيال»: «لم أكن مدرجاً في بطاقات الاقتراع، ولو كنت كذلك، لكنا حققنا فوزاً ساحقاً».
وفي سياق متصل، لوّح ترامب باستخدام حق النقض الرئاسي ضد مشاريع القوانين التي قد يقرها الكونغرس بقيادة الديمقراطيين، مؤكداً استعداده لمنع تمرير التشريعات التي يعارضها، مع إبداء انفتاحه على التوصل إلى تفاهمات معهم.
وقال في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» إن لديه «السلطة القصوى» المتمثلة في حق النقض، معتبراً أن استخدامه قد يدفع الديمقراطيين إلى التفاوض مع إدارته.
وتأتي تصريحات ترامب عقب خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلس الشيوخ، وسط تقديرات إعلامية بفوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، ما يمنح المعارضة قدرة أكبر على الرقابة على الإدارة الأميركية وتعطيل بعض أولوياتها التشريعية.
ويواجه ترامب بذلك مرحلة سياسية مختلفة خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية، في ظل انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين، مع احتفاظه بصلاحية النقض الرئاسي، التي يتطلب تجاوزها موافقة أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ.



