أطلقت وزارتا الاقتصاد الرقمي والريادة، والتربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، الأربعاء، مشروع رقمنة المناهج الدراسية للصفوف من الأول وحتى الثاني عشر، وإتاحتها عبر منصة «أجيال»، بهدف توفير محتوى تعليمي رقمي وتفاعلي، وتطوير أساليب التعليم والتعلم، وتسهيل وصول الطلبة والمعلمين إلى المواد التعليمية.
وجاء الإعلان عن المشروع خلال افتتاح مختبر حاسوب في مدرسة إرحابا الثانوية الشاملة للبنات بمحافظة إربد، بحضور أمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة سميرة الزعبي، وأمين عام وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية للشؤون التعليمية الدكتورة سحر الشخاترة، ومدير إدارة مركز الملكة رانيا العبدالله لتكنولوجيا التعليم المهندس منير طاشمان، إلى جانب ممثلين عن الجهات والشركات الشريكة والهيئتين الإدارية والتعليمية وطالبات المدرسة.
وجاء افتتاح المختبر تتويجاً لفوز طالبات المدرسة في تصويت الجمهور ضمن مسابقة «ماينكرافت» التعليمية، إذ حصلت المدرسة على مختبر حاسوب متكامل ومجهز بأجهزة حديثة، بما يوفر للطالبات فرصاً أوسع للتعلم وتنمية مهاراتهن الرقمية.
واطلعت الزعبي والشخاترة خلال الزيارة على تجهيزات المختبر، والتقتا الطالبات والمعلمات، واستمعتا إلى ملاحظاتهن بشأن استخدام التكنولوجيا وأدوات التعلم الرقمي.
وأكدت الزعبي أن إطلاق مشروع رقمنة المناهج يأتي في إطار التعاون المستمر بين الوزارتين، ومن خلال مشروع «الشباب والتكنولوجيا والوظائف»، بهدف تطوير التعليم الرقمي وتوفير محتوى تعليمي تفاعلي يواكب احتياجات الطلبة والمعلمين.
وأشارت إلى أن هذه الجهود تتكامل مع تطوير مناهج المهارات الرقمية للصفوف من الأول وحتى الثاني عشر، بما يسهم في تعزيز مهارات الطلبة ورفع جاهزيتهم للمستقبل.
وأضافت أن المشروع يمثل ترجمة عملية للتوجيهات المستمرة لسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، من خلال متابعته الحثيثة لأعمال المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، وحرصه على تطوير البنية التحتية الرقمية وتحسين خدمات الإنترنت في مدارس المملكة، ولا سيما في المحافظات.
من جهتها، أكدت الشخاترة أن افتتاح المختبر وإطلاق المشروع لا يقتصران على تحديث الأجهزة أو إدخال تقنيات جديدة، بل يمثلان نقلة نوعية في فلسفة التعليم المدرسي، تسهم في تنمية التفكير النقدي لدى الطلبة، وصقل مهاراتهم، وإعدادهم لمتطلبات المستقبل الرقمي.
وبينت أهمية دور المعلمين في إنجاح التحول الرقمي في التعليم، مؤكدة حرص الوزارة على تمكينهم من توظيف التكنولوجيا والأدوات التعليمية الحديثة بصورة فاعلة، بما يعزز قدرات الطلبة ويحفزهم على التعلم والإبداع.
وثمّنت الوزارتان مساهمات الشركاء من القطاع الخاص، وفي مقدمتهم شركة «كونسنتركس» وبنك الاتحاد في تجهيز المختبر، وشركة «ميس الورد» في تدريب الطلبة والمعلمين على منصة «ماينكرافت» التعليمية، إلى جانب شركة المجموعة المتكاملة للتكنولوجيا التي تولت رقمنة المناهج على منصة «أجيال»، وشركة عالم الاستثمار للتنمية والتكنولوجيا المعنية بتطوير المناهج الرقمية.



