أكد رئيس محكمة أمن الدولة السابق، الدكتور محمد عفيف، أن التشريعات الأردنية لمكافحة الإرهاب تتضمن عقوبات رادعة تصل إلى الإعدام في الجرائم التي يترتب عليها وفاة إنسان، مشيراً إلى أن قانون منع الإرهاب وضع منظومة متكاملة من الجرائم والعقوبات لمواجهة الأعمال الإرهابية والحد منها.
وأوضح عفيف، في حديث خاص، أن جلالة الملك تنبه مبكراً إلى خطورة الإرهاب، ووجه إلى ضرورة إيجاد تشريعات تواكب هذه التحديات، ما أفضى إلى إقرار قانون منع الإرهاب رقم (55) لسنة 2006، الذي عرّف الجرائم الإرهابية وحدد مجموعة من الأفعال التي تعد في حكم الأعمال الإرهابية، وفرض عليها عقوبات مشددة تصل في معظمها إلى السجن لمدة 20 عاماً، فيما تصل إلى الإعدام في الجرائم التي تؤدي إلى وفاة إنسان أو تتعلق باستخدام المتفجرات، وفقاً لأحكام القانون.
وأشار إلى أن العقوبات المنصوص عليها تمنح القاضي صلاحية الحكم بأقصى العقوبات المقررة قانوناً، لا سيما في الحالات التي تنطوي على نتائج خطيرة، كوقوع وفيات، مؤكداً أن هذه العقوبات تحقق الغاية التشريعية من تجريم تلك الأفعال وردع مرتكبيها.
وأضاف عفيف أن مواجهة الإرهاب لا ينبغي أن تقتصر على العقوبات اللاحقة لوقوع الجريمة، بل يجب أن تمتد إلى إجراءات احترازية واستباقية تحول دون تنفيذ الأعمال الإرهابية من الأساس.
وشدد على أهمية تطوير التشريعات الناظمة لمكافحة الإرهاب، بحيث تشمل إجراءات وقائية تسبق العمل الإرهابي، إلى جانب تدابير تواكب فترة تنفيذ العقوبة، بما يعزز قدرة الدولة على منع تكرار الجرائم وحماية المجتمع.
ويأتي ذلك عقب استشهاد العريف جواد السلايطة إثر تعرضه للطعن بأداة حادة أثناء أداء واجبه الرسمي، في اعتداء إرهابي وقع في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمّان، وأسفر أيضاً عن إصابة ضابط أثناء الاشتباك مع منفذ الاعتداء.
وتمكنت إحدى دوريات الأمن العام من السيطرة على منفذ الاعتداء وإلقاء القبض عليه، فيما نُقل الضابط المصاب إلى المدينة الطبية لتلقي العلاج.
وخلف استشهاد العريف جواد السلايطة حالة من الحزن بين أهله وزملائه، وسط استمرار رسائل النعي والدعاء له بالرحمة والمغفرة.



