- السجل القضائي لمنفذ هجوم عمّان.. حُكم عليه بالسجن 9 سنوات في قضية مرتبطة بـ«داعش»
- محكمة أمن الدولة أدانته بالتخطيط لاستهداف مركز أمني في إربد.. ومحكمة التمييز أيدت الحكم عام 2022
كشفت معطيات قضائية وأمنية عن السجل الجنائي لمنفذ الهجوم الإرهابي الذي وقع في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمّان، وأسفر عن استشهاد العريف في مديرية الأمن العام جواد علي خلف السلايطة، وإصابة ضابط آخر أثناء تدخله للسيطرة على المنفذ.
وتُظهر المعطيات، التي جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن المنفذ سبق أن صدر بحقه حكم عن محكمة أمن الدولة في قضية إرهابية تعود إلى عام 2020، قضى بوضعه بالأشغال المؤقتة لمدة 9 سنوات، على خلفية تخطيطه لاستهداف مركز أمني في محافظة إربد لصالح تنظيم «داعش» الإرهابي.
وأكدت مديرية الأمن العام أن التحقيقات الجنائية والميدانية الموسعة خلصت إلى ثبوت عنصري النية والتخطيط المسبق لدى المنفذ لارتكاب عمل إرهابي يستهدف مرتبات الأمن العام أثناء أداء واجبهم، قبل أن يتم تحييده وضبطه في الموقع وتحويله للاستجواب.
تفاصيل قضية عام 2020.. مخطط استهداف مركز أمن إربد الشمالي
وتُظهر حيثيات القرار التمييزي رقم (1036/2022) أن منفذ الهجوم كان أحد ثلاثة متهمين أدانتهم محكمة أمن الدولة بتبني الفكر التكفيري لتنظيم «داعش» الإرهابي.
وتتلخص وقائع القضية السابقة في المحاور التالية:
الاستقطاب والمبايعة:
بدأ اعتناق المنفذ فكر التنظيم عقب تأثره بأحد أصدقائه في بلدة بيت رأس، حيث اطلع على إصدارات وكتب جهادية، وقدم البيعة لزعيم التنظيم أبي بكر البغدادي، ثم جددها لخلفه أبي إبراهيم القرشي، كما نشط في تبادل المواد الترويجية للتنظيم عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي.
تعذر الالتحاق بسيناء:
خطط المنفذ مع شركائه للسفر إلى مدينة شرم الشيخ في مصر بذريعة السياحة، تفادياً لإثارة الشبهات، وبهدف التسلل إلى شبه جزيرة سيناء والقتال في صفوف عناصر التنظيم هناك.
إلا أن تواصله مع أحد العناصر الميدانية كشف عن خطورة الطريق بسبب انتشار الجيش المصري، الأمر الذي دفعهم إلى تقرير إرجاء السفر.
تحويل الهدف إلى الداخل الأردني:
بعد تعذر تنفيذ محاولة السفر، طرح المنفذ، في نهاية عام 2019، فكرة تنفيذ عمليات عسكرية داخل المملكة، واقترح مبنى مركز أمن إربد الشمالي هدفاً رئيسياً لتلك العمليات.
المعاينة الميدانية وشراء السلاح:
عاين المنفذ المركز الأمني على أرض الواقع لرصد نقاط الحراسة وأعدادها، واتفق مع شريكه على جمع الأموال لشراء أسلحة نارية من تجار محليين، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إحباط المخطط وإلقاء القبض عليه بتاريخ 3 شباط/فبراير 2020.
المسار الجزائي وتأييد العقوبة
في 13 شباط/فبراير 2022، أصدرت محكمة أمن الدولة حكمها بتجريم المنفذ بثلاث جنايات بموجب قانون منع الإرهاب رقم (55) لسنة 2006، شملت:
- المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية.
- الترويج لأفكار جماعة إرهابية.
- محاولة الالتحاق بتنظيمات مسلحة.
وقررت المحكمة إعمال أحكام المادة (72/1) من قانون العقوبات، لتطبيق العقوبة الأشد، وهي الوضع بالأشغال المؤقتة لمدة 9 سنوات، على أن تُحتسب اعتباراً من تاريخ توقيفه في 3 شباط/فبراير 2020.
وفي 16 حزيران/يونيو 2022، أيدت محكمة التمييز الحكم الصادر بحقه، بعد رد الطعون المقدمة من وكيل الدفاع.
انقضاء الحكم والإفراج عن المنفذ
وبحسب ما كشفه السجل القضائي، فإن المنفذ كان قد غادر السجن قبل تنفيذ الهجوم بفترة وجيزة لا تتجاوز أسابيع معدودة، بعد انقضاء مدة محكوميته البالغة 9 سنوات، والمحتسبة من تاريخ توقيفه في 3 شباط/فبراير 2020.



