الرئيسيةمنوعاتسياحة وسفرمعبد السماء في بكين.. طقوس إمبراطورية تحوّلت إلى وجهة سياحية عالمية

معبد السماء في بكين.. طقوس إمبراطورية تحوّلت إلى وجهة سياحية عالمية

يجسّد معبد السماء في العاصمة الصينية بكين جانبًا من الإرث الإمبراطوري للصين، إذ تحوّل من موقع كانت تُقام فيه طقوس طلب الحصاد الوفير والأمطار إلى معلم تاريخي وسياحي يستقطب ملايين الزوار سنويًا.

ويعود إنشاء المجمّع إلى عام 1420، خلال عهد الإمبراطور يونغله من أسرة مينغ، قبل أن يشهد توسعات وأعمال إعادة بناء في عهد أسرتي مينغ وتشينغ، وصولًا إلى اكتمال تخطيطه العام عام 1749.

ويمتد المعبد على مساحة تقارب 273 هكتارًا، ويضم مباني تاريخية وساحات وحدائق وأشجار صنوبر عريقة، وقد أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» على قائمة التراث العالمي عام 1998، تقديرًا لقيمته المعمارية والثقافية.

وتبرز قاعة الصلاة من أجل الحصاد الجيد بوصفها أبرز معالم المجمّع، بفضل تصميمها الدائري وسقفها الأزرق ذي الطبقات الثلاث، إذ كان الأباطرة يقيمون فيها طقوسًا خلال فصل الربيع طلبًا لمحاصيل وفيرة، في وقت شكّلت فيه الزراعة أساسًا مهمًا للاقتصاد والاستقرار الاجتماعي.

ومع انتهاء النظام الإمبراطوري، توقفت الطقوس الرسمية في الموقع مطلع القرن العشرين، قبل أن يُفتح المجمّع أمام الجمهور بوصفه متنزهًا عامًا عام 1918، ليجمع لاحقًا بين قيمته التاريخية ومساحاته الخضراء التي يقصدها السكان والسياح.

ولا تقتصر أهمية معبد السماء على مبانيه التاريخية، بل تمتد إلى ما يعكسه من تصورات فلسفية ورمزية في الحضارة الصينية، تجلّت في العمارة وتخطيط الحدائق والعلاقة بين العناصر الطبيعية والمباني.

ويستقطب المعبد، وفق بيانات سياحية أوردتها قناة المملكة، نحو 20 مليون زائر سنويًا، ليبقى شاهدًا على امتداد التاريخ الصيني إلى الحياة المعاصرة، ووجهة تتيح للزوار التعرف على جانب من ثقافة البلاد وفنونها المعمارية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات