الرئيسيةعربي ودوليالعالمأزمة معيشية واحتقان سياسي: باريس تتأهب لموجة احتجاجات جديدة

أزمة معيشية واحتقان سياسي: باريس تتأهب لموجة احتجاجات جديدة

حذّر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، الخميس، من “خطر كبير جداً لحصول اضطرابات عامة”، معلناً استنفار ونشر نحو 70 ألفاً من عناصر الشرطة والدرك في كافة أنحاء البلاد لمواجهة موجة جديدة من الاحتجاجات المرتقبة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتشهد فرنسا حالة غليان وغضباً متصاعداً إثر ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد التفاوت الاجتماعي، وسط دعوات أطلقتها حركة “السترات الصفراء” واتحادات طلابية لتنظيم يوم احتجاجي جديد يوم السبت 31 تشرين الأول، تزامناً مع احتفالات “الهالوين”.

وتأتي هذه التظاهرات في ظل مناخ سياسي واقتصادي محتقن؛ حيث يقترب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة بعد ستة أشهر وتتصدر فيها زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن استطلاعات الرأي، فضلاً عن تراجع ثقة المستهلك إلى أدنى مستوياتها منذ 2013، وارتفاع عوائد السندات الفرنسية إلى 5% وسط أزمة ديون متفاقمة وضغوط لخفض عجز الموازنة.

وأوضح نونييز أن السلطات ستسمح بالتظاهرات لكن “ليس في مراكز المدن تفادياً للاضطرابات وحمايةً للمتاجر”، متعهداً برد “حازم للغاية ولن يتسامح مع أي تجاوزات”، كما أعلن حظر تجمعات ليلية رصدتها السلطات وتتهم مجموعات يسارية متطرفة وناشطين بالدعوة إليها.

في المقابل، أعقبت محادثات الوزير مع المنظمات الشبابية ردود فعل غاضبة؛ حيث وصفت الأمينة العامة لاتحاد الطلاب “أونيف” مانون موريه الاجتماع بأنه “حوار طرشان” في ظل تجاهل عنف الشرطة، بينما ندد نائب رئيس رابطة “ليه ليسييان” لوي لوتوبلون بما اعتبره “عجزاً حكومياً عن تفسير القمع”.

وتأتي هذه الإجراءات الصارمة بعد اضطرابات 17 تشرين الأول التي شهدت أعمال نهب وعنف غير مسبوقة، أدت إلى توقيف 2700 شخص وإيداع 217 منهم السجن بقرارات قضائية، في حين وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتهامات لليسار المتطرف بالسعي إلى “إسقاط الجمهورية”، وسط انتقادات خارجية أبرزها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي حمّل فيها سياسات الهجرة مسؤولية الأحداث داعياً باريس لـ”إغلاق الحدود”.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات