الرئيسيةأقلاموطنٌ تحيط به النيران… ولن ينحني

وطنٌ تحيط به النيران… ولن ينحني

راكين نيوز – كتب المهندس ناصر محمود عبيدات

في منطقةٍ تتزاحم فيها الحروب والصراعات، يقف الأردن ثابتًا على مواقفه، متمسكًا بثوابته الوطنية والقومية، محافظًا على أمنه واستقراره رغم ما يحيط به من أزمات. وبينما تتبدل التحالفات وتتصاعد التهديدات، يبقى السؤال حاضرًا: لماذا يُستهدف الأردن، وما الذي يجعله في مواجهة دائمة مع الإرهاب والتطرف؟

الأردن في مواجهة الإرهاب

واجه الأردن الإرهاب بحزمٍ ومسؤولية، ودفع أثمانًا قاسية نتيجة جرائم التنظيمات المتطرفة. ففي 9 تشرين الثاني عام 2005، استهدفت تفجيرات عمّان فنادق في العاصمة وأوقعت نحو ستين شهيدًا. ومع صعود تنظيم داعش عام 2014، تصاعدت التهديدات، وشهد الأردن أحداثًا أمنية مؤلمة، من بينها أحداث إربد والبقعة والكرك عام 2016. كما هزّت جريمة إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش عام 2015 وجدان الأردنيين والعالم.

وبقي الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في مقدمة الدول التي تواجه الإرهاب، عبر العمل الأمني والعسكري والفكري والدبلوماسي، والتعاون مع الجهود الدولية لمكافحة التطرف وحماية أمن المنطقة.

ماذا قال جلالة الملك أمام الأمم المتحدة؟

في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 أيلول 2026، جدّد جلالة الملك التأكيد على موقف الأردن في مواجهة الإرهاب، والدفاع عن أمنه ومبادئه، مشددًا على أن التمسك بالدبلوماسية والقيم الإنسانية لا يعني الضعف، وأن حماية الاستقرار مسؤولية لا يجوز الاستهانة بها.

«إن تمسكنا بالدبلوماسية لا يعلو على التزامنا بالقيم الإنسانية، ولا ينبغي لأحد اعتباره أمرًا مسلّمًا به، أو إساءة تقديره على أنه ضعف».

ملاحظة تحريرية: يُفضّل مطابقة الاقتباس الحرفي مع النص الرسمي للخطاب قبل النشر.

لماذا الأردن مستهدف؟

لا يمكن فصل التحديات التي يواجهها الأردن عن موقعه الجغرافي في قلب منطقة مضطربة، وما يرافق ذلك من محاولات تهريب السلاح والمخدرات، وتداعيات الحروب والصراعات المحيطة. كما أن الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية يشكل ركيزة أساسية في سياسته؛ إذ يرفض الأردن التهجير والتوطين ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية على حسابه، ويتمسك بحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

هذه المواقف ليست شعارات عابرة، بل ثوابت وطنية وقومية عبّر عنها الأردن بوضوح، ودفع في سبيلها جهودًا سياسية ودبلوماسية متواصلة.

وطنٌ تحيط به النيران ولن ينحني

رغم اتساع دائرة الأزمات، لم يتخلَّ الأردن عن مبادئه، ولم يسمح للتحديات بأن تنال من وحدته أو قراره الوطني. وتكمن قوته في تماسك شعبه، وكفاءة قواته المسلحة وأجهزته الأمنية، وصلابة مؤسساته، والقيادة الهاشمية التي تؤكد باستمرار أن أمن الأردن واستقراره خط أحمر.

إن حماية الوطن ليست مسؤولية جهة واحدة، بل واجب تشترك فيه مؤسسات الدولة والمجتمع والإعلام والمواطنون، من خلال الوعي، ورفض خطاب الكراهية، والوقوف صفًا واحدًا في وجه كل من يحاول العبث بأمن البلاد أو بث الفرقة بين أبنائها.

الأردن رسالة لا تنحني

في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، يواصل الأردن طريقه بثبات، رافضًا الإرهاب والتطرف، ومؤمنًا بأن السلام لا يعني الاستسلام، وأن الاعتدال ليس ضعفًا، وأن الدفاع عن الوطن يبدأ بالوعي والوحدة والتمسك بالقيم.

فالأردن ليس مجرد بقعة على خريطة تحيط بها النيران؛ إنه وطن يحمل رسالة، ودولة تعرف طريقها، وشعب لا ينحني أمام التحديات. حفظ الله الأردن، وحمى قيادته الهاشمية، ورحم شهداءه، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات