بدأت عمليات إجلاء المدنيين من مدينة أوليشكي في منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا، الجمعة، بالتزامن مع وصول مساعدات إنسانية إلى المدينة الخاضعة للاحتلال الروسي، في إطار هدنة محلية مؤقتة تهدف إلى تأمين وصول الإغاثة وإتاحة مغادرة السكان الراغبين في الرحيل.
ووصل وفد أوكراني إلى المدينة، الجمعة، برفقة ممثلين عن الجانبين الأوكراني والروسي، حيث انطلقت عمليات توزيع المساعدات وتقديم الدعم للسكان الراغبين في المغادرة، وفق مسؤولين أوكرانيين.
وتتضمن العملية إدخال مواد غذائية وأدوية ومياه ومستلزمات أساسية، إلى جانب تجهيز وسائل نقل لإجلاء المدنيين، إذ أُعدّت 25 حافلة تتسع لنحو 750 شخصًا، إضافة إلى سيارات إسعاف لنقل الأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة.
وقال مسؤولون إن السكان يستطيعون اختيار الوجهة التي يرغبون في الانتقال إليها، سواء إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة الأوكرانية أو إلى روسيا، فيما سيحصل الذين يقررون البقاء في المدينة على المساعدات الإنسانية اللازمة.
وتأتي العملية في ظل أزمة إنسانية حادة تعيشها أوليشكي منذ فترة طويلة، مع تراجع الإمدادات الأساسية وصعوبة وصول الغذاء والدواء، فضلًا عن الأضرار التي لحقت بالمدينة نتيجة الحرب والفيضانات التي أعقبت تدمير سد كاخوفكا عام 2023.
ويُقدّر عدد السكان الذين ما زالوا في المدينة بنحو ألفي شخص، بعد أن غادرها معظم سكانها منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في شباط 2022، فيما يواجه المتبقون ظروفًا معيشية صعبة ومخاطر أمنية متواصلة.
وسبق بدء العملية الاتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار في المنطقة اعتبارًا من 27 تشرين الأول، بهدف تأمين مرور قوافل الإغاثة وفتح ممر آمن للمدنيين. ومن المقرر أن يستمر التفاهم حتى مساء الأحد، الأول من تشرين الثاني.
وتُعد هذه العملية خطوة إنسانية نادرة في ظل استمرار الحرب، إلا أن نجاحها يبقى مرتبطًا باستمرار الهدنة وضمان سلامة المدنيين خلال الإجلاء ووصول المساعدات إلى مستحقيها.



