أعلن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، الأحد، اختيار بلدة حمود في محافظة الكرك مدينةً للثقافة الأردنية لعام 2027، تقديراً لمكانتها في الذاكرة الوطنية وتاريخها التعليمي والثقافي وإسهامات أبنائها في بناء المجتمع الأردني.
وجاء الإعلان خلال إطلاق الرواشدة فعاليات الدورة العشرين من مشروع «مكتبة الأسرة الأردنية – مهرجان القراءة للجميع»، من مقر جمعية حمود الخيرية، تحت شعار «مكتبة لكل بيت»، بحضور أهالي البلدة وعدد من الشخصيات الرسمية والثقافية.
وقال الرواشدة إن وزارة الثقافة ستنفذ برنامجاً ثقافياً متكاملاً في البلدة خلال العام المقبل، يتضمن افتتاح مكتبة جديدة، وإقامة شارع للثقافة، وإطلاق «جائزة حمود للرواية العربية»، إلى جانب إنشاء نصب تذكاري يوثق تاريخ البلدة وتضحيات أبنائها.
وأوضح أن اختيار حمود يأتي تقديراً لإرثها التعليمي والثقافي، وما قدمته من إسهامات في مسيرة المجتمع الأردني، مشيراً إلى مبادرة أهالي البلدة قبل أكثر من قرن إلى بناء مدرسة من أموالهم وجهودهم، لتكون متاحة لأبنائهم وأبناء القرى المجاورة.
واستذكر الرواشدة رموزاً أدبية وثقافية ارتبطت بالبلدة، وفي مقدمتهم الروائي العربي غالب هلسا، مؤكداً أن تاريخ حمود ومكانتها الثقافية يستحقان الاحتفاء والتوثيق.
وأشار إلى أن اختيار البلدة يأتي أيضاً في أعقاب الأحداث المؤلمة التي شهدتها، ليعبر عن تضامن الدولة والمجتمع الأردني مع أبنائها، والتأكيد على دور الثقافة والمعرفة في مواجهة الفكر المتطرف والكراهية، وتعزيز قيم المواطنة والتسامح والتعددية والعيش المشترك.
وفي سياق متصل، أكد الرواشدة أن مشروع مكتبة الأسرة الأردنية يهدف إلى ترسيخ ثقافة القراءة وتوسيع قاعدة المستفيدين من الكتاب، من خلال إتاحة إصدارات متنوعة للأسر والطلبة والشباب بأسعار رمزية، بما يعزز حضور المعرفة في الحياة اليومية.
كما جرى توزيع إصدارات المشروع مجاناً على المشاركين في فعالية الإطلاق، إهداءً لأرواح شهداء حمود، في مبادرة حملت رسالة وفاء وتضامن، وأكدت دور الكتاب والمعرفة في نشر قيم الحياة والأمل والتسامح.
ودعا الرواشدة الأسر والطلبة والشباب إلى زيارة مراكز العرض والبيع المعتمدة في مختلف محافظات المملكة خلال الفترة من الأول وحتى الخامس من تشرين الثاني الحالي، والاستفادة من إصدارات المشروع المتنوعة.



