وافق مجلس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدّل لقانون القضاء الإداري لسنة 2026، تمهيداً لإحالته إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة.
وتتضمن التعديلات المقترحة توسيع نطاق استخدام التكنولوجيا في إجراءات التقاضي الإداري، من خلال اعتماد أتمتة الإجراءات القضائية قاعدةً عامة، بدلاً من اقتصارها على كونها خياراً إجرائياً بديلاً في حالات محددة.
وبحسب التعديلات، سيُتاح عقد جلسات المحاكمات الإدارية عن بُعد باستخدام أنظمة الاتصال المرئي والمسموع، بما يسهم في تسهيل وصول المتقاضين إلى العدالة، وتحسين كفاءة الإجراءات وتقليل مدد التقاضي، إلى جانب إنشاء ملف قضائي إلكتروني موحد ومتكامل.
كما يتيح مشروع القانون تقديم طلبات لإعادة النظر في الأحكام والقرارات الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا، لمعالجة الإشكاليات المرتبطة برد بعض الطعون لأسباب شكلية دون بحث موضوعها، بما يعزز ضمانات الوصول إلى العدالة واستقرار المراكز القانونية.
ومنحت التعديلات المقترحة المحكمة صلاحية طلب أي بينة تراها ضرورية للفصل في الطلبات المستعجلة، بما يساعدها على تقييم الوقائع وتحديد الحاجة إلى اتخاذ تدابير وقتية سريعة لدرء خطر محدق أو المحافظة على وضع قائم.
وتأتي هذه التعديلات في إطار تطوير القضاء الإداري، وتعزيز دوره في الرقابة على مشروعية القرارات الإدارية، وحماية حقوق الأفراد من التعسف أو مخالفة القانون.
ولا تزال التعديلات في مرحلة مشروع القانون، إذ يتعين إحالتها إلى ديوان التشريع والرأي واستكمال الإجراءات الدستورية قبل إقرارها.



