ملاحقة استمرت 3 أيام.. الفراية يكشف تفاصيل عملية القبض على منفذي هجوم كنيسة حمود
كشف وزير الداخلية مازن الفراية تفاصيل العملية الأمنية التي انتهت بالقبض على المتهمين الثلاثة بتنفيذ الهجوم على كنيسة حمود في محافظة الكرك، موضحاً أن الأجهزة الأمنية حددت هوياتهم منذ اليوم الأول، قبل أن تقود عمليات البحث والتحري إلى موقع اختبائهم في منزل مهجور.
وقال الفراية، في حديثه لبرنامج «صوت المملكة»، الاثنين، إن الأجهزة الأمنية استعانت بتسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في محيط الكنيسة للتعرف على المشتبه بهم، ثم وسّعت دائرة التحريات لتشمل الأشخاص الذين تواصلوا معهم أو التقوا بهم خلال الفترة السابقة، إلى جانب الاستعانة بمصادر بشرية وفنية.
وأضاف أن القوات الأمنية فرضت طوقاً على المنطقة وأقامت حواجز للحد من حركة المشتبه بهم ومنعهم من مغادرة المحافظة، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط ومداهمة شملت مناطق صحراوية وأودية ومنازل قريبة من موقع الهجوم.
وأوضح الفراية أن المؤشرات رجّحت بقاء المشتبه بهم داخل المنطقة، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تفتيش المنازل الفارغة والمهجورة، حتى عُثر عليهم داخل أحد المنازل المهجورة.
وبيّن أن العملية نُفذت خلال الليل، بمشاركة أجهزة أمنية استخدمت إمكاناتها الفنية والتقنية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة وأجهزة الرؤية الليلية، لرصد تحركات المشتبه بهم وتحديد موقعهم.
وأشار إلى أن المداهمة شهدت اشتباكاً مسلحاً استمر نحو ساعة ونصف إلى ساعتين، أعقبته إجراءات لتطهير الموقع وتفتيشه. وأكد أن الهدف الأولي كان إلقاء القبض على المشتبه بهم أحياء، إلا أن ذلك لم يكن ممكناً على حساب سلامة القوة الأمنية، في ظل إطلاق النار والمقاومة المسلحة.
وأكد الفراية أن القبض على المتهمين لا يعني انتهاء القضية، مشدداً على استمرار التحقيقات وجمع الأدلة الفنية لكشف جميع ملابسات الهجوم ومحاسبة كل من يثبت تورطه، وفقاً لأحكام القانون.



