راكين نيوز – كتب المهندس ناصر محمود عبيدات
الأردن ليس مجرد وطن تحدّه الجغرافيا، بل بيت كبير يجمع الأردنيين تحت الراية الهاشمية، ويوحّدهم الانتماء والمصير وقيم النخوة والوفاء والتكافل. وفي أوقات الشدائد، تتجلى أصالة هذا الشعب، ويثبت أن قوته في وحدته وتماسكه.
لقد جسّدت الأحداث المؤلمة التي شهدتها محافظة الكرك هذه الحقيقة، حين وقف الأردنيون من مختلف المحافظات إلى جانب أهلها، مؤكدين أن وجع الكرك هو وجع الأردن كله، وأن أبناءها ليسوا وحدهم في مواجهة المصاب.
وتبقى القيادة الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، رمزاً لوحدة الأردنيين وركيزةً لاستقرار الوطن. فمن شمال الأردن إلى جنوبه، تتعدد العشائر والأسماء، لكن الهوية الوطنية واحدة، والراية التي تجمعنا واحدة.
إن الأردن «عشيرة واحدة» ليس مجرد شعار، بل حقيقة راسخة تجسدها مواقف الأردنيين وتكافلهم ووقوفهم إلى جانب بعضهم بعضاً. وهذه الوحدة مسؤولية وطنية تتطلب الوعي والالتفاف حول مؤسسات الدولة، وصون النسيج الاجتماعي، وتعزيز سيادة القانون.
إن حماية أمن الأردن والمواطنين تتطلب تطبيق القانون بحزم، وإنزال العقوبات الرادعة بحق كل من تثبت مسؤوليته عن التخريب والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم. فالتهاون يشجع على تكرار التجاوزات، أما المحاسبة العادلة فتبعث برسالة واضحة بأن أمن الأردنيين خط أحمر، وهيبة الدولة لا تقبل العبث، ولا أحد فوق القانون.
إن ما شهدته الكرك يجب أن يعزز وحدتنا، وأن يرسخ إيماننا بأن أمن الوطن واستقراره مسؤولية الجميع، وأن التضامن مع المصابين وأسر الشهداء واجب وطني وإنساني أصيل.
رحم الله الشهداء، ومنّ على المصابين بالشفاء، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وأدام على الأردن نعمة الأمن والاستقرار.
الأردن عشيرة واحدة؛ يجمعنا وطن، وتوحدنا راية هاشمية، وتحمي قوتنا وحدة شعبنا وتماسكه …



